ابدأ من هنا · فهم عربية القرآن

كم كلمة عربية تحتاج لتفهم ٨٥٪ من القرآن؟

الإجابة السريعة

نحو ١٠٠٠ إلى ١٥٠٠ كلمة. ففي القرآن قرابة ٧٧٨٠٠ كلمة، لكنه يكرّر نواة صغيرة باستمرار: ١٢٥ كلمة فقط تتكرّر نحو ٤٠ ألف مرة، أي قرابة نصف كلماته، وقوائم المفردات المصنّفة تغطّي أكثر من ٨٠٪. وتعلّم هذه الكلمات بالترتيب، مع قليل من النحو والصرف، يجعلك تتابع أكثر ما تتلوه أسرع بكثير من دراسة العربية العامة.

الإجابة المختصرة

نحو ١٠٠٠ إلى ١٥٠٠ كلمة لفهم قرابة ٨٥٪ من القرآن

تحتاج إلى نحو ١٠٠٠ إلى ١٥٠٠ كلمة مختارة بعناية لتفهم قرابة ٨٥٪ من نصّ القرآن الجاري. وليس معنى ذلك أنك ستدرك كل دقيقة من دقائق التفسير، بل معناه أنك حين تقرأ ستكون أكثر الكلمات أمامك مألوفة لديك، فيصير معنى الآية في متناولك بدل أن يكون خلف جدار.

حين تفتح المصحف وتجد فيه نحو ٧٧٨٠٠ كلمة موزّعة على ١١٤ سورة، يبدو طبيعيًا أن تظنّ أن فهم القرآن بالعربية جبل لا يتسلّقه إلا العلماء. لكن الأرقام تقول غير ذلك. فالقرآن يقوم على نواة صغيرة من الكلمات تتكرّر مرّة بعد مرّة، وما إن تصير هذه النواة ملكك حتى يبدأ المعنى ينفتح أمامك في كل صفحة تقريبًا.

الأرقام التي وراء هذه الفكرة

هذا ليس شعارًا. فالباحثون الذين أحصوا كلمات القرآن كلها وجدوا النمط نفسه. فقد بيّن الدكتور عبد العزيز عبد الرحيم من أكاديمية فهم القرآن أن ١٢٥ كلمة فقط، يُتعلَّم أكثرها من الفاتحة والسور القصيرة وألفاظ الصلاة، تتكرّر في القرآن نحو ٤٠ ألف مرة. وقوائمه المصنّفة للأسماء والأفعال الشائعة بصيغها المختلفة تغطّي ٨٢٫٦٪ من كلمات القرآن.

الكلمات التي تتعلّمها

نصيبها من كلمات القرآن

المصدر

أكثر ١٢٥ كلمة تكرارًا

قرابة ٥٠٪ (نحو ٤٠ ألفًا من ٧٧٨٠٠)

أكاديمية فهم القرآن

قوائم مصنّفة للأسماء والأفعال الشائعة

قرابة ٨٢٫٦٪

كتاب «٨٠٪ من كلمات القرآن»، عبد العزيز عبد الرحيم

نحو ١٠٠٠ إلى ١٥٠٠ كلمة بصيغها

قرابة ٨٥٪

كتاب «كيف تفهم ٨٥٪ من كلمات القرآن»، الكتاب الأساسي في مسار عربية القرآن عندنا

هذه النسب تحسب الكلمات الجارية، أي كل مرة ترد فيها الكلمة في النص، لا عدد الكلمات المختلفة في القرآن.

لماذا تغيّر فكرة «الكلمات الجارية» كل شيء

يتخيّل أكثر الناس المفردات قاموسًا طويلًا يُحفظ صفحة صفحة. والقرآن لا يعمل بهذه الطريقة. فكلمات مثل اللَّه ومِنْ وقَالَ والَّذِينَ ورَبّ ترد كل واحدة منها مئات أو آلاف المرات. فإذا تعلّمت واحدة منها فقد تعلّمتها في كل موضع ترد فيه. ولهذا تعطيك المئة كلمة الأولى عائدًا كبيرًا: فهي ليست كلمات نادرة قد تلقاها مرة، بل هي الكلمات التي تقوم عليها كل آية تقريبًا.

والأمر نفسه في الأفعال. فالفعل الواحد في العربية تتفرّع منه عائلة من الصيغ: الماضي والمضارع والأمر واسم الفاعل والمصدر، والطالب الذي يعرف الوزن يتعرّف عليها كلها. وهنا يلتقي المعجم بالقواعد، ولهذا تأتي قائمة المفردات الجيدة دائمًا مع صيغها، لا بمدخل واحد في القاموس.

لماذا ينجح هذا مع القرآن لا مع المحادثة

لا تنجح الطريقة نفسها مع العربية المحكية اليومية، لأن المحادثة توزّع معناها على مفردات أوسع بكثير وأكثر محلية. وقد شرحنا الفرق بالتفصيل في مقال الفرق بين عربية القرآن والعربية الدارجة. أما القرآن فمختلف: كلماته الأساسية مركّزة ومتكرّرة، وهذا جزء مما جعله على الدوام أيسر نص عربي طويل يُحفظ في الصدور. والقرآن يصف نفسه بذلك.

﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ (سورة القمر، ١٧).

لكن، القائمة وحدها ليست فهمًا

معرفة ١٥٠٠ كلمة كقائمة مجرّدة ليست كفهم القرآن، وهنا يتعثّر أكثر من يتعلّم وحده. فالكلمة في القرآن تتغيّر صورتها: الجذر الواحد قد يأتي أمرًا ووصفًا وفعلًا ماضيًا واسمًا. وقليل من الصرف، أي كيف تُبنى الكلمة، والنحو، أي كيف تنتظم الكلمات، يحوّل القائمة إلى جمل تقرؤها فعلًا. وقد شرحناهما ببساطة في مقال الصرف والنحو للمبتدئين. وهذا هو الفرق بين تمرين مفردات وفهم حقيقي، ولهذا يتفوّق المسار الموجَّه على أي تطبيق كلمات.

كيف نعلّم ذلك في بالقلم

يبدأ كل طالب بحصة تجريبية مجانية مع معلّم متخصّص، يتحقّق من قراءة الطالب قبل أي شيء. ونحن نوزّع الطلاب حسب أساسهم في القراءة لا حسب أعمارهم. فالطالب الذي لا يقرأ العربية بعد يبني هذا الأساس أولًا، مع معاني الكلمات التي يتلوها بالفعل، ويشرح مقال من أين تبدأ إذا كنت لا تقرأ العربية هذه المرحلة. أما الطالب الذي يقرأ فينتقل مباشرة إلى كتب عربية القرآن.

ويقوم المسار على كتاب «كيف تفهم ٨٥٪ من كلمات القرآن»، ويُعدّ المعلّم خطة مكتوبة لكل طالب من الأسبوع الأول. وبعد كل حصة يصل الوالدين تقرير قصير بما دُرس، وفي آخر كل شهر يصلهم تقرير تقدّم تلقائي يبيّن ما أتمّه الطالب مقارنة بنقطة بدايته.

كيف قد يبدو الشهر الأول

مثال لخطة بالغ يقرأ العربية: في الأسبوع الأول كلمات الفاتحة سطرًا سطرًا. وفي الأسبوع الثاني أذكار الركوع والسجود والتشهد، حتى تبدأ الصلاة نفسها في أن تُفهم، وهو ما نصفه في مقال لماذا تغيّر العربية طريقة صلاتك. وفي الأسبوع الثالث السور القصيرة التي يقرؤها أكثر الناس، كالإخلاص والفلق والناس. وفي الأسبوع الرابع مراجعة وأولى عائلات الجذور، فيبدأ الطالب في التعرّف على كلمات لم يدرسها مباشرة. وبنهاية الشهر لا تعود كثير من الكلمات التي يسمعها في كل صلاة مجرّد أصوات.

من أين تبدأ الآن

فهم القرآن بلغته أقرب مما يظنّ أكثر الناس. فنواة مركّزة من نحو ١٠٠٠ إلى ١٥٠٠ كلمة، تُتعلَّم بترتيب تكرارها ويشدّ بعضها إلى بعض قليل من النحو، تضع معنى أكثر القرآن في متناولك. والمفتاح أن تتعلّم هذه الكلمات في سياقها، مع معلّم يصحّح لك وخطة تقدّمك إلى الأمام، وأسهل طريقة لترى كيف يكون ذلك هي الحصة التجريبية المجانية.

أتريد أن تتعلّم هذا بالطريقة الصحيحة؟حصص فردية مع معلّم متخصّص، خطوة بخطوة.
احجز حصة تجريبية مجانية←

أسئلة شائعة

كم يستغرق تعلّم ١٥٠٠ كلمة قرآنية؟
بالنسبة لبالغ منتظم يدرس مرة أو مرتين أسبوعيًا مع معلّم، يستغرق الإلمام العملي بالمفردات الأساسية عادةً من عدّة أشهر إلى نحو سنة. والأطفال يسيرون بوتيرة مختلفة، والخطة الجيدة تركّز على أكثر الكلمات تكرارًا أولًا ليبدأ الفهم مبكّرًا لا في النهاية.
هل يجب أن أتكلّم العربية لأفهم القرآن؟
لا. فهم القرآن والتحدّث بالعربية العامّية مهارتان مختلفتان. يمكنك أن تتعلّم قراءة عربية القرآن وفهمها دون أن تجري محادثة قط، لأنك تتعلّم مفردات مركّزة عالية التكرار لا كامل مدى الكلام اليومي.
هل هذا مثل القراءة بالتجويد؟
لا. التجويد يخصّ نطق القرآن وتلاوته تلاوةً صحيحة، وهو أمر يتعلّق بالصوت. أما الفهم فيتعلّق بالمعنى. كثيرون يتلون تلاوةً جميلة دون أن يفهموا كلمة، وهذا المسار يضيف المعنى إلى التلاوة التي قد يمتلكونها بالفعل.
هل يستطيع الأطفال تعلّم مفردات القرآن بهذه الطريقة؟
نعم، بالوتيرة المناسبة ومعلّم مدرَّب على أعمارهم. نوزّع الطفل حسب أساسه في القراءة لا حسب سنّه، ونبني الكلمات عالية التكرار نفسها في خطوات أصغر ومكرّرة لينمو المعنى جنبًا إلى جنب مع تلاوته.
ألا تكفي الترجمة كلمة بكلمة؟
الترجمة كلمة بكلمة بداية مفيدة، لكنها تبقيك معتمدًا عليها في كل آية. أما تعلّم الكلمات نفسها مع صيغها فيجعل المعنى يصلك وأنت تقرأ أو تسمع، حتى في الصلاة حيث لا ترجمة أمامك.
أحمد سلامةأسّس أحمد سلامة معهد بالقلم ليقدّم للأسر المسلمة في الغرب تعليمًا منظّمًا فرديًّا للقرآن والعربية، ويقود تطوير مناهجه، ومنها منهج الآداب والأخلاق ADAB & AKHLAAQ وسلسلة Bilqalam Path في الدراسات الإسلامية، المكتوبان لأطفال المسلمين في الغرب.