كم يستغرق تعلّم قراءة القرآن؟
الإجابة السريعة
أكثر الكبار المبتدئين يقرؤون القرآن قراءةً صحيحة، وإن كانت بطيئة، خلال ستة أشهر إلى سنة بحصتين أو ثلاث في الأسبوع. والأطفال من سبع سنوات فما فوق يحتاجون عادةً من ثمانية أشهر إلى سنة. وأكبر عاملين هما انتظام التدرّب، ووجود معلّم يصحّح الأخطاء أولًا بأول.
الإجابة المختصرة
أشهر لا سنوات لأكثر المتعلّمين
أكثر الكبار المبتدئين يستطيعون قراءة القرآن قراءة صحيحة، وإن كانت بطيئة، خلال ستة أشهر إلى سنة بحصتين أو ثلاث في الأسبوع. والأطفال من نحو سبع سنوات يحتاجون عادة من ثمانية أشهر إلى سنة، والأصغر يحتاجون أكثر قليلًا لأن حصصهم أقصر. والعمر أقلّ أثرًا مما يظنّ الناس، والانتظام أكثر أثرًا.
ومن المفيد أيضًا أن تعرف ما المقصود بتعلّم القراءة. فهناك ثلاث محطات مختلفة: القراءة الصحيحة، والقراءة بطلاقة، والتلاوة بالتجويد. ولكلٍّ منها وقتها، والخلط بينها هو ما يجعل أسرًا كثيرة تشعر أن التقدّم أبطأ مما هو في الحقيقة. وإن كنت كبيرًا تبدأ من الصفر، فدليلنا عن كيف يتعلّم الكبير قراءة القرآن يشرح الطريقة خطوة بخطوة.
مدد معتادة
هذه المدد مبنية على حصص فردية مع تدرّب قصير بينها.
المتعلّم | الحصص في الأسبوع | القراءة الصحيحة (عادةً) |
|---|---|---|
طفل من ٤ إلى ٦ سنوات | ٣ إلى ٤ حصص قصيرة | ١٢ إلى ١٨ شهرًا |
طفل من ٧ إلى ١٢ سنة | ٢ إلى ٣ حصص | ٨ إلى ١٢ شهرًا |
مراهق أو كبير مبتدئ | ٢ إلى ٣ حصص | ٦ إلى ١٢ شهرًا |
يقرأ بالفعل ويحتاج التجويد | حصتان | ٤ إلى ٨ أشهر للأحكام الأساسية |
مدد تقريبية. ولكل طالب وتيرته، والانتظام في الحضور هو أكبر ما يصنع الفرق.
أسبوع نموذجي ناجح
للطفل من سبع إلى عشر سنوات، النمط الذي ينجح باستمرار هو ثلاث حصص مدّة كل منها نحو ثلاثين دقيقة في أيام ثابتة، مثل الاثنين والأربعاء والسبت، مع عشر دقائق قراءة في البيت في بقية الأيام. فالحصص تأتي بالجديد والتصحيح، ودقائق البيت تمنعه من التلاشي. ويمكن للكبار اتّباع الإيقاع نفسه بربع ساعة تدرّب بدل عشر دقائق. وما يكسر التقدّم ليس الحصة القصيرة، بل الأسبوع الخالي.
خمس محطات تقيس بها التقدّم
عدّ الصفحات المنتهية مقياس ضعيف للقراءة. وهذه المحطات الخمس تخبرك بأكثر بكثير عن موقع المتعلّم الحقيقي: الأولى أن يعرف كل حرف بصوته، والثانية أن يقرأ المقاطع بالحركات القصيرة دون مساعدة، والثالثة أن يقرأ سورة قصيرة ببطء لكن بلا أخطاء، والرابعة أن يقرأ الفاتحة قراءة صحيحة بسرعة عادية، والخامسة أن يقرأ صفحة من المصحف لم يرها من قبل. والمتعلّم الذي يبلغ المحطة الخامسة يقرأ القرآن، ومن هناك يصير العمل على الطلاقة والتجويد.
ما الذي يسرّع التعلّم
التكرار يغلب الطول. فثلاث حصص في الأسبوع مدّة كل منها ثلاثون دقيقة تبني القراءة أسرع بكثير من حصة أسبوعية طويلة، لأن كل حصة تثبّت ما قبلها قبل أن يتلاشى. وعشر دقائق تدرّب يومي في البيت لها الأثر نفسه. والترتيب الصحيح مهمّ أيضًا: الحروف بأصواتها، ثم الحركات، ثم الوصل، ثم المدود. والمعلّم الذي يصحّح كل خطأ في حينه يمنع عادات قد يستغرق إصلاحها أشهرًا.
ما الذي يبطئه
أشهر المعوّقات طول الانقطاع بين الحصص، وتخطّي الحركات القصيرة للوصول إلى القراءة الحقيقية أسرع، وكثرة تغيير المعلّمين، والاعتماد على تطبيق وحده. والإجازات والمواسم المزدحمة أمر طبيعي، لكن الطالب الذي يتوقّف شهرًا يقضي غالبًا الأسابيع التالية في استعادة ما فقده.
القراءة والطلاقة والتجويد محطات مختلفة
القراءة الصحيحة أن تنطق كل حرف وحركة نطقًا سليمًا ولو ببطء. والطلاقة أن تقرأ بانسياب، وتأتي من كثرة القراءة لا من مزيد من القواعد. والتجويد أن تتلو وفق أحكام التلاوة، والأحكام الأساسية تحتاج أشهرًا، أما إتقانها فممارسة تدوم العمر. ويشرح دليلنا عن التجويد الأحكام والترتيب الأنسب لتعلّمها. والخطة الجيدة تحتفي بكل محطة بدل انتظار الثلاث معًا.
يبدأ كل طالب بحصة تجريبية مجانية، يتحقّق فيها المعلّم من المحطات التي بلغها بالفعل، فلا يكرّر أحد ما يعرفه ولا يتخطّى ما لا يعرفه. وبعد كل حصة يصل الوالدين تقرير قصير بما دُرس. وفي آخر كل شهر يصلهم تقرير تقدّم تلقائي يبيّن ما أتمّه الطالب في ذلك الشهر مقارنة بنقطة بدايته، فيصير التقدّم شيئًا تراه لا شيئًا تخمّنه.
لأكثر الأطفال والكبار، قراءة القرآن قراءة صحيحة مسألة أشهر. والحصص القصيرة المنتظمة، والتدرّب اليومي، والترتيب الصحيح، ومعلّم يصحّح لك، هي ما يوصلك. وقِس التقدّم بالمحطات لا بالصفحات، وستنمو الطلاقة والتجويد على هذا الأساس.
